أحمد بن علي القلقشندي

44

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

الملة الإسلامية أو يفتحه الله بيده عليها وفي جميع ما هو من ضوال الممالك الإسلامية التي سيرجعها الله بجهاده إليها وفي تقليد الملوك والوزراء وتقدمه الجيوش وتأمير الأمراء وفي الأمصار يقر بها من شاء من الجنود ويبعث إليها ومنها ما شاء من البعوث والحشود ويحكم في أمرها بما أراه الله من الذب عن حريمها ويتحكم بالعدل الذي وسم الله به لظاعنها ومقيمها وفي تقديم حديثها واستحداث قديمها وتشييد ثغورها وإمضاء ما عرفه الله به وجهله سواه من أمورها وإقرار من شاء من حكامها وإمضاء ما شاء من إتقان القواعد بالعدل وإحكامها وفي إقطاع خواصها واقتلاع ما اقتضته المصلحة من عمائرها وعمارة ما شاء من قلاعها وفي إقامة الجهاد بنفسه الشريفة وكتائبه ولقاء الأعداء كيف شاء من تسيير سراياه وبعث مواكبه وفي مصافة العدو وحصاره ومقارعة شيعته وأنصاره وغزوه كيف أراه الله في أطراف بلاده وفي عقر داره وفي المن والفداء والإرقاق